علي بن حسن الخزرجي

1348

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

لما دعاه من الملوك متوج * متغطرس وجنوده أفواج إذ قال للنفس اصبري لا تجزعي * لو ثار من كره عليك عجاج فلأفتين بصحيح ما صححته * لو شاع ذا ما شاعه الحجاج إن سادنا فلذي المنار لجدنا * غمدان ساج رأسه وزجاج كم من كريم فاضل من مذحج * لا ممعن هربا ولا هجهاج وإلى المهيمن أشتكي من لوعتي * فعسى برأفته تقضى الحاج وإلى سلالة أحمد علم الهدى * بل بحرنا المتغطمط المواج ناهيك من متهلل بعلينا * بل بدرنا وسراجنا الوهاج حلف الزمان ألية مبتوتة * ليعقمن عن مثله الأفراج كم مقفل قد فكها بذكائه * وسل " المعين " ففيه ما تحتاج أفخر به من راسخ ومحقق * متتوج ورعا ونعم التاج أوصافه جم وإني مفحم * يا ليتني الخطفا أو العجاج « 1 » فعليه في الليل البهيم وفي الضحى * مني سلام ريحه أراج قال : وهي قصيدة طويلة ، اقتصرت منها على هذا القدر . ولما صنف الإمام المذكور كتابه المعين واستطار في البلدان ؛ امتدحه جماعة من فضلاء عصره ، منهم : الفقيه أحمد بن منصور الشمسي المدرس بضراس ، قال الجندي : أنشدني من لفظه في مدرسة ضراس -

--> ( 1 ) الخطفا : هو مسحل بن كسيب بن عمار بن عكابة بن الخطفا ، ابن النديم ، أبو الفرج محمد بن إسحاق ( ت : 385 ه ) : الفهرست ، 1 / 244 . والعجاج : هو أبو الشعثاء عبد اللّه بن رؤبة المصري التميمي السعدي ، هو وأخوه من المدونين في الرجز ، وكان عارفا باللغة ، توفي سنة 148 ه ، وقيل سنة 145 ه . انظر : ابن العماد ، شذرات الذهب 1 / 223 ، وابن خلكان ، وفيات الأعيان 2 / 303 ، 305 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء 6 / 162 ، وابن كثير ، البداية والنهاية 10 / 96 .